تلــة ايليـــا

أن وادي الخرار هو الإسم الحديث لـ "صفصافص" والذي يظهر على خريطة الفسيفسا ء الموجودة في مادبا. ويقع الموقع شرقي نهر الأردن ، غربي قرية الكفرين ، وهو ليس بعيداً عن موقع أريحا الشهير . وفي بداية وادي الخرار بالقرب من مجمع الدير ، أو أماكن إقامة "الرهبان" ، اينما يشاهد الحجاج المسيحيين تله (تعرف بجبل مار الياس في اللغة العربية) وهي التله التي صعد منها النبي ايليا الى السماء .

 وتستطيع أن تشاهد هنا مكاناً بارز من الناحية الدينية والأثرية حيث كان الحجاج يتدفقون عليه حتى الحملة الصليبية . وقد اثر هذا المكان تأثيراً بالغاً على الحاج الروسي ، ومنهم الأب دانيال الذي كتب في عام 1106 يقول " في مكان قريب من النهر ولا يبعد عنه اكثر من رمية سهمين، يوجد المكان الذي إختطف فيه النبي ايليا الى السماء في عربة من نار ، وهناك ايضاً الكهف الذي كان يعيش فيه القديس يوحنا المعمدان ، حيث يتدفق سيل جميل من الماء فوق الحجارة ويصب في نهر الأردن .

والماء بارد جداً وله مذاق طيب . وهو الماء الذي كان يشرب منه يوحنا المعمدان عندما كان يعيش في الكهف المقدس . ولم تفت المؤرخ (ثيودوسيوس) أن يذكر هذا المكان ايضاً ، فقد كتب يقول : " في المكان الذي تعمد فيه الرب هناك على الطرف الأخر من نهر الأردن توجد "التله الصغيرة" المسماه حرمون والتي أختطف منها النبي ايليا الى السماء ." وقد كتب أحد الحجاج من (بياسينزا) قائلاً : "هذا هو المكان الذي إختطف منه النبي ايليا الى السماء . ففي هذا المكان تقع "تلة حرمون الصغيرة" الوارد ذكرها في سفر المزامير .

 وفي الساعة السابعة صباحاً وفي اسفل الجبل ، تتكون سحابة فوق النهر وتمثل مدينة القدس لدى شروق الشمس فوق كنيسة القيامة وكنيسة القديسة مريم وكنيسة القديسة صوفيا ( وهو الموقع الذي حوكم فيه السيد المسيح) . وفوق هذه الأماكن ، ينزل الندى مثل الرذاذ ويعرض المرضى أجسادهم له على أمل الشفاء . ويشفى كثير من المرضى في الأماكن الذي يسقط فيها الندى ." انه الندى الذي تقول عنه المزامير : "مثل ندى حرمون كالندى النازل على جبال صهيون . انه هناك أوصى الرب بالبركة والحياة الى الأبد " (مزمور 3:133)
 


  


 




Copyright © 2002-2003 Ministry of Tourism & Antiquities
Powered by ESKADENIA Software Solutions