لقد أخذت وزارة السياحة و الآثار على
عاتقها و منذ نشأتها تطوير و تنمية المواقع السياحية و الأثرية و للمحافظة على
هذا المخزون من الإرث الحضاري كونه إحدى المقومات الأساسية للسياحة
الأردنية التي تمتاز بالتنوع و الجاذبية بحيث أصبحت إحدى أهم المحركات
الاقتصادية.
فقطاع السياحة أصبح اليوم
الأسرع نمواً في العالم فهو ينقل و تحرك بما يزيد عن 700 مليون سائح كل
عام و يحقق حوالي 480 مليار دولار سنوياً على شكل مقبوضات سياحية
عالمية ( و يوفر فرص عمل لحوالي) 135 مليون شخص و بذلك أصبحت صناعة
المستقبل، و السياحة في السنوات الخمس الأخيرة نسبة تراوحت بين 8% إلى
12% من الناتج القومي و يساهم بحوالي 40% كنسبة في الصادرات
الوطنية.
و السياحة الأردنية ذات رسالة و أداة فاعلة في نشر
التفاهم بين الشعوب و الأمم و تساهم في تجسير و تعميق التفاهم و
التفاعل من خلال الإنفتاح و إرساء قواعد السلام و الأمن و إحترام الشعوب
لبعضها البعض.
لذا فقد حرصت هذه الوزارة على تطوير السياحة
بمفهومها الشامل و تعظيم صورة المنتج السياحي و الأردن يمتاز بأربعة
رموز عاليمة تشكل كل منها صناعة سياحية كاملة و هي: البتراء، وادي رم،
البحر الميت، (وادي الخرار – المغطس). لهذا فقد دئبت الوزارة و
بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة وفعاليات القطاع الخاص بتسويق للأردن
لتقديمه كمقصد سياحي متكامل للسياحات الثقافية و الحضارية الدينية و
العلاجية و رجال الأعمال و المؤتمرات و العائلات فقد حققت السياحة في
الأردن بذلك القفزة النوعية بإرتباطها ببرامج سياحية مشتركة اقليميا
إلى جانب كونها مقصداً سياحياً مستقلاً.
يأتي هذا الموقع ليوضح
أهم الإنجازات و المشاريع السياحية لتهيئة و تطوير المواقع السياحية و
الأثرية بتوفير البنى التحتية و القومية و رفد الجهاز السياحي لهذا
الموقع لتكوين صورة واضحة عن هذه الإنجازات و ليكن لكم مصدراً هاماً
للمعلومة.
و إن كانت السياحة اليوم تمر في
ظروف صعبة نتيجة للأوضاع الإقليمية و الدولية المعروفة فإن إيماننا العميق
بمستقبل الأردن السياحي يبقى كبيراً كما قال سيبقى الأردن كبيراً بعزائم
مواطنيه، فلنخطط للمستقبل و نستمر بتطوير المنشآت و الفنادق السياحية و البنى
التحتية بإدارة و تصميم عميق.